المحقق البحراني
157
الحدائق الناضرة
وركعتاه . وباقي أفعال الحج من المسنونات . وأركان فرائض العمرة : النية ، والاحرام ، وطواف الزيارة ، والسعي . وأما ما ليس بركن من فرائضها ، فالتلبية ، وركعتا الطواف ، وطواف النساء ، وركعتاه . كذا ذكره أمين الاسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان . وظاهره أن ما عدا هذه المذكورات التي هي الأركان والفرائض من المسنونات والمستحبات وهو خلاف ما عليه ظاهر أكثر الأصحاب . وظاهرهم الاتفاق على أن طواف النساء ليس بركن بل من الفروض قال في الدروس : كل طواف واجب ركن إلا طواف النساء . وقال في المسالك إنه ليس بركن اجماعا . وقال في المدارك - بعد أن ذكر أن المراد بالركن هنا ما يبطل الحج بتركه عمدا خاصة - ما صورته : ولا ريب في ركنية طواف الحج والعمرة بهذا المعنى ، فإن الاخلال بهما أو بأحدهما يقتضي عدم الاتيان بالمأمور به على وجه فيبقى المكلف تحت العهدة ، إلا أن يقوم على الصحة دليل من خارج ، وهو منتف هنا . إلا أن ذلك بعينه آت في طواف النساء فإن الحكم بصحة الحج مع تعمد الاخلال به يتوقف على الدليل . وربما أمكن الاستدلال عليه بما رواه الشيخ ( قدس سره ) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه قال : ( وعليه . . . - . يعني المفرد - طواف بالبيت بعد الحج ) فإن المراد بهذا الطواف طواف النساء . وكونه بعد الحج يقتضي خروجه عن حقيقته فلا يكون فواته مؤثرا في بطلانه . أقول . ومثل هذه الرواية بل أصرح منها ما رواه الشيخ ( قدس
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 42 ، والوسائل الباب 2 من أقسام الحج الرقم 6